للإشتراك في خدمة الوظائف
أرسل كلمة “اشتراك” عبر الواتس أب للرقم 0537493197
Uncategorized

متورط في تفجيرات الرياض ويقيم بإيران.. مَن هو “سيف العدل المصري” خليفة الظواهري المحتمل؟

جاء مقتَل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أمريكية على أفغانستان ليفتح باب التساؤلات حول خليفة زعيم التنظيم والذي تتجه كل المؤشرات إلى أنه سيكون الرجل الثاني في التنظيم المصري الجنسية الملقب بـ”سيف العدل”.

و”سيف العدل المصري” هو محمد صلاح الدين زيدان، وُلد في محافظة المنوفية بمصر عام 1960، وبعد تخرجه من كلية التجارة عمل ضابط احتياط في الجيش المصري، قبل أن ينتقل إلى أفغانستان للحاق بما سُمى بـ”المجاهدين العرب”.

وتشير التقارير إلى أنه رغم عدم اشتراك سيف العدل في تأسيس القاعدة إلا أنه لعب دوراً أساسياً في بناء القُدرات العسكرية والتأهيلية للتنظيم، حيث وضع الكثير من الأسس والخبرات العسكرية، وتدرج في صفوف القاعدة حتى وصل إلى قيادات الصف الأول.

فرار من مصر

وأفادت تقارير لوسائل الإعلام المصرية بأن سيف العدل وجهت إليه اتهامات بمحاولة اغتِيال وزير الداخلية المصري الأسبق حسن أبو باشا في مايو عام 1987، كما اتهم في قضية إعادة إحياء تنظيم الجهاد، إلا أنه تم إطلاق سراحه لعدم كفاية الأدلة.

وأوضحت أنه فرّ من مصر في عام 1988، وشقّ طريقه إلى أفغانستان، وأصبح مدربًا في المتفجرات للمجندين الجدد في أفغانستان، وظل هناك عقب الحرب على الاتحاد السوفييتي؛ لتدريب أعضاء طالبان.

وأشارت إلى أن زعيم جماعة الشباب الإسلامية الصومالية المتشددة، مختار علي الزبير، قال إن سيف العدل لعب دورًا مهمًا في معركة مقديشو عام 1993 من خلال توفير التدريب والمشاركة في المعركة بشكل مباشر، لافتة إلى أن سيف العدل انضم لاحقًا إلى أسامة بن لادن في السودان بعد 1994.

وفي أواخر عام 2001، فرَّ سيف العدل من أفغانستان إلى إيران واحتُجز رهن الإقامة الجبرية في طهران.

تفجيرات الرياض

وظهر اسمه ضمن المتهمين في تفجيرات مدينة الرياض في 12 مايو عام 2003، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى وجودهم في السجون الإيرانية في ذلك التوقيت.

وأشارت تقارير لاحقة إلى أن إيران أطلقت سراحه في مارس 2010 مقابل إطلاق سراح حشمت الله عطار زاده، وهو دبلوماسي إيراني اختطف في نوفمبر 2008، وشق طريقه إلى شمال باكستان.

تم إدراجه على قائمة مكتب التحقيقات الفيدرالي لأكثر الإرهابيين المطلوبين منذ إنشائه في عام 2001.

وقدم برنامج وزارة الخارجية الأمريكية للمكافآت من أجل العدالة؛ ما يصل إلى 10 ملايين دولار أمريكي للحصول على معلومات حول موقعه.

اتهامات أمريكية

وتتهم الولايات المتحدة سيف العدل بالتخطيط لتفجير السفارات الأمريكية في دار السلام بتنزانيا، ونيروبي بكينيا في 1998، التي قُتل فيها 224 مدنياً وأصيب أكثر من 5 آلاف شخص، وقام بإعداد بعض خاطفي الطائرات في هجمات 11 سبتمبر 2001.

في عام 1993 سافر إلى الصومال لإقامة معسكرات تدريبية للمُسلحين، لاستهداف قوات حفظ السلام هناك وخصوصا الأمريكيين منهم، وفي منتصف التسعينيات، ترأس سيف العدل اللجنة الأمنية للقاعدة.

وكان العدل أيضاً ملازماً بارزاً لأبو مصعب الزرقاوي مؤسس تنظيم “القاعدة في العراق” الذي أصبح فيما بعد يُعرف باسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”.

إقامة بإيران

وذكر تقرير للأمم المتحدة أن سيف العدل لا يزال مقيماً في إيران في 2018، وهو ما دفع مصدر أمريكي مسؤول، إلى التصريح وفقا ل”سي إن إن” بأن مقتَل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أثار “قضية مُلحة” لإيران وعليها أن تختار بين إيواء خليفة الظواهري أو طرده في إشارة إلى سيف العدل.

بينما قال مصدر ثانٍ للشبكة الإخبارية الأمريكية، وهو مسؤول سابق في الحكومة الأفغانية يتمتع بإلمام وثيق بمكافحة الإرهاب، إنه سمع أن سيف العدل قد غادر إيران بالفعل إلى أفغانستان.

أزمة قيادة التنظيم

ويرى خبراء أن خلافة الظواهري في قيادة التنظيم ستشكل أزمة، فرغم أن المؤشرات تشير إلى سيف العدل، إلا أن صهر الظواهري المعروف باسم عبدالرحمن المغربي، وهو رئيس اللجنة الإعلامية في القاعدة ينافسه بقوة على زعامة التنظيم.

وكشف مدير قسم مكافحة الإرهاب في معهد “الشرق الأوسط” للدراسات “تشارلز ليستر”، أن تنظيم القاعدة شهد في نوفمبر 2020 أزمة “الخلافة” لأيمن الظواهري، وهي تشبه أزمة مماثلة في داعِش.

ويرى تشارلز ليستر أن هناك أزمة ثقة تواجه “سيف العدل” لدى معظم منتسبي القاعدة، نظرا لإقامته في إيران سنوات طويلة.

وذكر تقرير للمركز الدولي لمكافحة الإرهاب (ICCT) أنه في حالة تولي “سيف العدل” قيادة القاعدة سيكون أميرا صوريا، فهو لا يعرف الكثير عن أنشطته الحالية، فيما تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أنه إذا حاول الانتقال علنا لأفغانستان قد يواجه مقاومة من حكومة طالبان بسبب الضغوط الدولية.

كذلك أشار المركز، لمرشحين آخرين، منهم أبو إخلاص المصري، قائد عمليات في القاعدة، ومحمد أمين الحق، أفغاني الجنسية، مسؤول أمن زعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن، وعلي البكري، المعروف باسم عبد العزيز المصري، عضو مجلس شورى القاعدة، وهو خبير المتفجرات والأسلحة الكيميائية، ووضعت واشنطن مكافأة 5 ملايين دولار للإدلاء بمعلومة عنه.

وهناك أيضا أبو تراب الأردني، ومصطفى حامد المعروف بأبو الوليد المصري، صهر سيف العدل، وقاري سيف الله أختار، وعبدالله أحمد عبدالله عضو في مجلس شورى القاعدة، ويعمل كمسؤول مالي ومخطط عمليات.

زر الذهاب إلى الأعلى